السيد عميد الدين الأعرج

97

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : يريد على الاحتمال الثاني وهو : أن لا يكون للعبد بالجزء الذي تحرّر منه بإقرار الورثة ما يقابله من الكسب بعتق سبعة أتساعه وله من الكسب عشرون . ووجه ذلك انّه يكون له من الكسب عشرون ، لأنّ العبد لمّا أنكر تقدّم الكسب على موت سيده فحلف على ذلك حكم بكونه حصل بعد موت السيد ، ولمّا لم يكن للسيد عند موته سوى العبد كان ثلثه حرّا وثلثاه رقّا ، فله بثلثه الحرّ من الكسب ثلثه - وهو عشرون - يبقى من الكسب في يد الورثة أربعون وقيمته ثلاثون ، ومجموع العبد وما حصل في يد الورثة سبعون ، فيحكم عليهم بعتق ثلث ذلك أجمع ، لأنّ الورثة يحسب عليهم ما وصل إليهم من الكسب ، وثلث السبعين ثلاثة وعشرون وثلث ذلك ستة ( 1 ) أتساع قيمة العبد - أعني الثلاثين قيمته - فيحكم بعتق ستة ( 2 ) أتساعه . قوله رحمه اللَّه : « ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب عن ضعفه أو خلَّف شيئا معه » . أقول : من معرفة حكم الاحتمالين المذكورين يستخرج حكم ما لو فرض من كون كسب العبد أقلّ من ضعفه ، أو ترك السيد مالا مع العبد أقلّ من ضعفه ، كما لو كان كسب العبد مثل قيمته . فإنّا نقول على الاحتمال الأوّل : عتق من العبد شيء وله من كسبه بقدر ذلك الشيء ، وللورثة من نفسه وكسبه شيئان يقابلان ما نفذ فيه

--> ( 1 ) في ش : « سبعة » . ( 2 ) في ش : « سبعة » .